واختلف القراء في قوله:"أحد الله الصمد"، فقراء العامة (٢): التنوين.
وتحريكه بالكسرة في نحو:"أحَدُنِ الله" وهو القياس الذي لا إشكال فيه، وذلك أن التنوين من أحد ساكن، ولام المعرفة من "الله" ساكن، فلما التقى ساكنان، حرِّك الأول منهما بالكسر كما تقول: اذهبِ اذهبْ. فتحرك الساكن الأول بالكسر.
وروي عن أبي عمرو:"أحُد الله" بغير تنوين (٣)، وذلك أن النون شابهت حروف اللين في أنها تزاد كما يزدن (٤)، وفي أنها قد أبدلت منها "الألف" في الأسماء المنصوبة، وفي الخفيفة نحو:"والله فاعبدا"، فلما شابهتها أجريت مجراها في أنها: حذفت ساكنه للالتقاء الساكنين، كما حذفت "الألف" و"الواو" و"الياء" كذلك، نحو: رمى القوم، ويغزو (٥) القوم، ويرمي القوم، ومن ثم حذفت ساكنة في الفعل نحو {لم يك}
(١) "الوسيط" ٤/ ٥٧١. (٢) وهم: ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وقرأ أبو عمر: "أحَدْ * الله" بغير تنوين ثم يقف. انظر: "كتاب السبعة في القراءات" ص ٧٠١، و"القراءات وعلل النحويين فيها" ٢/ ٨٠٧، و"الحجة" ٦/ ٤٥٤. (٣) القراءة عن هارون عن أبي عمرو بضم الدال في "أحد" بغير تنوين قراءة شاذة رويت أيضًا عن نصر بن عاصم، وعمر بن الخطاب انظر "مختصر الشواذ" ص ١٨٢وإن كان المقصود قراءته بالوقف من غير تنوين فهي قراءة صحيحة - كما مر بنا. (٤) في (أ): (يزد). (٥) في كلا النسختين: (بغزوا).