{فَسَوَّاهَا} فسوى الدمدمة عليهم، وعمهم بها، وذلك أن هلاكهم كان بصيحة جبريل، وتلك الصيحة أهلكتهم جميعًا فاستوت على صغيرهم، وكبيرهم، (قاله مقاتل (١)) (٢).
وقال ابن الأنباري: دمدم: غضب قال وتكون الدمدمة الكلام الذي يُزْعج الرجل. وأكثر (٣)(٤) المفسرين قالوا في: {فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ}: أرجف الأرض بهم (٥). هذا كلامه.
ونحو ذلك روى ثعلب عن ابن الأعرابي في هذه الآية قال: دمدم: أرجف (٦)، (وهو قول الفراء: أرجف بهم (٧)) (٨). (٩)
وقوله:{فَسَوَّاهَا} قال الفراء: سوّى الأمة أنزل العذاب بصغيرها وكبيرهَا، بمعنى: سوَّى بينهم (١٠)، وهذا قول ثالث سوى القولين ذكرنا
(١) ورد معنى قوله في "تفسيره" ٢٤١ ب، "زاد المسير" ٨/ ٢٥٩ - ٢٦٠. (٢) ساقط من (أ). (٣) في (أ): (أكثر) بغير واو. (٤) ممن قال بذلك: السجستاني في "نزهة القلوب" ص ٢٣٠، والفراء في "معاني القرآن" ٢/ ٢٦٩. (٥) لم أعثر على نصه فيما بين يدي من كتب، وقد ورد في "تهذيب اللغة" ١٤/ ٨١ حاشية من نسخة م، أما الذي ورد عنه في متن "التهذيب" قال: أطبق عليهم العذاب، وانظر: "لسان العرب" ١٢/ ٢٠٩ (دمم). (٦) "التفسير الكبير" ٣١/ ١٩٦. (٧) "معاني القرآن" ٣/ ٢٦٩. (٨) ما بين القوسين ساقط من (أ). (٩) من قوله: (ومعنى الدم في اللغة ..) إلى: (أرجف لهم)، قد أورده الفخر في: "التفسير الكبير" ٣١/ ١٩٦ بنصه نقلاً عن الواحدي. (١٠) "معاني القرآن" ٣/ ٢٦٩.