وقال الزجاج (١): لأنها تحق كل إنسان يعمله من خير وشر (٢).
ولا أدري ما معنى هذا القول، ولا أيش (٣) أراد بقوله: يحق كل إنسان يعمله (٤).
قال الأزهري: والذي عندي في الحاقة: أنها سميت (٥) بذلك؛ لأنها تحق (٦) كل مُحاق في دين الله بالباطل (٧)، أي كل مخاصم، فتحُقُّه، أي: تغلبه. من قولك: حَاققته أُحَاقهُ حِقاقاً فحققته أحُقُّه، أي: غلبته، وفَلَجْتُ (٨) عليه (٩).
قال أبو إسحاق: {الْحَاقَّةُ (١)} مرفوع بالابتداء، و (ما) في قوله:
(١) بياض في (ع). (٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢١٣، وعبارته "وسميت الحاقة , لأنها تحق كل شيء يعمله إنسان من خير أو شر" (٣) أيش كلمة منحوتة من أي شيء، وهي بمعناها للاستفهام. "معجم متن اللغة" أحمد رضا ١/ ٢٢٢. (٤) قوله كل إنسان يعمله بياض في (ع). (٥) بياض في (ع). (٦) في (أ): حق. (٧) قوله بالباطل أي كل مخاصم، بياض في (ع). (٨) فَلَجَ عليه: ظفر بما طلب، وفلج بحجته أثبتها، وأفلج الله حجته، بالألف: أظهرها. انظر "المصباح المنير في غريب الشرح الكبير" لأحمد بن محمد الفيومي ٢/ ٥٧٨. (٩) ورد هذا القول في "تهذيب اللغة" ٣/ ٣٧٧ مادة (حق)، وليس هو من قول الأزهري، بل نسبه إلى الغير. قال: وقال غيرهما -يعني الزجاج والفراء-: سميت القيامة حاقة؛ لأنها تحق كل مُحاق في دين الله بالباطل ... إلخ. وانظر: "التفسير الكبير" م ١٥ جـ ٣٠/ ١٠٢.