قوله تعالى:{فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ} قال أبو إسحاق: يمتنع به ويحارب (١) به، وهو قول المفسرين: فيه قتال شديد، قاله عطاء والكلبي (٢).
وقال مقاتل: بأس شديد للحرب (٣)، والمعنى: أنه يتخذ منه آلتان للحرب: آلة الدفع، وآلة الضرب، وقد جمعهما مجاهد في قوله: جُنَّة وسلاح (٤).
قوله تعالى:{وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} قال المقاتلان والكلبي: ما ينتفعون به في معايشهم مثل السكاكين والفأس والمبرد (٥).
وقال عطاء عن ابن عباس: لأن كل شيء خلقه الله من حجر أو شجر لا يصلح إلا بالحديد (٦).
وقال أبو إسحاق: يستعملونه في أدواتهم وما ينتفعون به (٧).
قال صاحب النظم قوله:{وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} كل هذا معترض بين قوله: {لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} وقوله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ}؛ لأن قوله:{وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ} لا يتصل بإنزال الحديد وهو نسق على قوله: {لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ}(٨).