أي: حدًّا، ومُصُور الدار: حدودها، فالمصر: القطعة التي بانت بعمارتها عما سواها وانتهت إليه البرية (١).
وقوله تعالى:{وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ} أي: ألزموها إلزامًا لا تبرح عنهم، يقال: ضرب عليه (٢) كذا، إذا ألزمه، وأصله من ضرب الشيء على الشيء، كما يضرب المسمار على الشيء فيلزمه، فيقال (٣) لكل من ألزم شيئا: ضرب عليه، يقال: ضرب فلان على عبده ضريبة، وضرب السلطان على التجار (٤) ضريبة أي ألزمهم (٥).
ويقال للشيء الدائم: ضربة لازم ولازب (٦).
ومنه قول النابغة:
و (٧) لاَ يَحْسِبُون الشَّرَّ ضَرْبَةَ لاَزَبِ (٨)
والذلة: الذل.
= ١/ ٧٨ أ، "مفردات الراغب" ص ٤٦٩، "زاد المسير" ١/ ٨٩، "تفسير القرطبي"، "البحر المحيط" ١/ ٢٢٠، "الدر المصون" ١/ ٣٩٦. (١) (البرية) ساقط من (أ)، (ج). انظر: "تهذيب اللغة" (مصر) ٤/ ٣٤٠٥ - ٣٤٠٦، "تفسير الثعلبي" ١/ ٧٨ أ، "القرطبي" ١/ ٣٦٦، "اللسان" (مصر) ٧/ ٤٢١٥. (٢) في (ب): (عليهم). (٣) في (ب): (أن يقال). (٤) في (ب): (التجارة). (٥) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٣١٥، "تفسير الثعلبي" ١/ ٧٨ أ، "تفسير ابن عطية" ١/ ٣١٩، "تفسير القرطبى" ١/ ٣٦٦. (٦) قال ابن الأنباري: ما هذا بضربة لازب، أي ما هو بضربة سيف لازب، واللازب: اللازم. انظر: "الزاهر" ١/ ٦٠٩، "تهذيب اللغة" (لزب) ٤/ ٣٢٥٨، "اللسان" (لزب) ٧/ ٤٠٢٥ - ٤٠٢٦. (٧) (الواو) ساقطة من (ب). (٨) شطره الأول: =