• وجه الاستدلال: أنه إذا كان وليه، وجب عليه حفظ ماله.
الثاني: رفعها أفضل من تركها؛ لأنه لو تركها لم يأمن أن تصل إليها يد خائنة فيكتمها عن مالكها (١).
الثالث: ولأنه إذا خاف عليها الضيعة كان أخذها لصاحبها إحياء لمال المسلم معنى فكان مستحبًا (٢).
النتيجة: عدم صحة الإجماع في أن ترك التقاط اللقطة أفضل، وذلك لوجود الخلاف القوي فيها (٣).
[٤٠ - ٣] لقطة مكة لا تحل تملكًا
• والمراد بالمسألة: أنه لا يحل لقطة مكة؛ إلا لمن يريد أن يعرفها فيجوز له التقاطها بهذه النية.
• من نقل الإجماع: ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وهذا كله ما عدا لقطة الحاج، فإن العلماء أجمعوا على أنه لا يجوز التقاطها](٤). الشوكاني (١٢٥٥ هـ) حيث قال: [وقد ذهب الجمهور إلى أن لقطة مكة لا تلتقط
(١) المبسوط، السرخسي (١١/ ٢)، وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٦/ ٢٠٠). (٢) بدائع الصنائع (٦/ ٢٠٠). (٣) انظر المسألة في: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، الكاساني (٦/ ٢٠٠)، والذخيرة القرافي (٩/ ٨٩)، وبداية المجتهد (٢/ ٣٠٤)، والمجموع شرح المهذب، النووي (١٥/ ٢٤٩ - ٢٥٠). (٤) بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ابن رشد (٢/ ٣٠٥).