النتيجة: أن نفي الخلاف غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[٢١ - ١٨٦] الترتيب في اللبس ليس شرطًا للمسح:
إذا لبس متوضئ خُفَّيْهِ، فلا يشترط له كي يمسح عليهما أن يلبسهما بترتيب معين.
• من نقل الإجماع: النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول: "والترتيب في اللبس ليس بشرط بالإجماع"(١).
ذكر هذه المسألة بعد ذكر مسألة نزع أحد الخفين.
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والحنابلة (٤).
• مستند الإجماع:
١ - أن النصوص الواردة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الترخص بالمسح على الخفين لم يرد فيها ما يدل على اشتراط الترتيب في اللبس للخفين، مما يدل على عدم اشتراطه، واللَّه تعالى أعلم.
٢ - أن الترتيب بين العضوين المتشابهين -اليدين والرجلين- لا يشترط فيهما الترتيب حتى في الوضوء، فكذلك المسح، واللَّه تعالى أعلم.
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[[٢٢ - ١٨٧] النزع لأحد الخفين موجب لنزع الآخر]
إذا نزع الماسح أحد الخفين دون الآخر، ثم أحدث وأراد أن يتوضأ، فإنه يجب عليه أن ينزع الآخر ويغسل القدم.
• من نقل الإجماع: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أنه متى نزع أحد الخفين، وجب عليه نزع الآخر"(٥).
(١) "المجموع" (١/ ٥٤١). (٢) "المبسوط" (١/ ٩٩). (٣) "شرح الخرشي" (١/ ١٧٩)، حيث لم يذكروا ذلك شرطًا في المسح. (٤) "المغني" (١/ ٣٦٩). (٥) "الإفصاح" (١/ ٥٠)، وانظر: "المغني" (١/ ٣٦٨).