[[١ - ٥٣] استحباب قول: (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث) عند دخول الخلاء]
الخُبُث: جمع خبيث، والخبائث: جمع خبيثة، وهم ذكران الجن وإناثهم (١).
وإذا أراد الإنسان دخول الخلاء، فإنه يستحب له أن يقول ذلك.
• من نقل الإجماع: النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول شارحًا لحديث أنس الآتي في المستند: "وقوله: (إذا دخل الخلاء) أي: إذا أراد دخوله، وكذا جاء مصرحًا به في رواية للبخاري، وهذا الذكر مجمع على استحبابه، وسواء فيه البناء والصحراء"(٢).
ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث يقول عن هذا الذكر: "وهذا الذكر مجمع على استحبابه"(٣).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والحنابلة (٦).
• مستند الإجماع: حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا دخل الخلاء قال:"اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث"(٧).
• وجه الدلالة: الحديث يدل على مسألة الباب بالمطابقة، ففيه قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لها، وهي سنة فعلية (٨).
النتيجة: أن الإجماع متحقق، لعدم وجود المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
(١) انظر: "إحكام الأحكام" (١/ ٩٣). (٢) "المجموع" (٢/ ٨٩). (٣) "حاشية الروض" (١/ ١١٩). (٤) "فتح القدير" (١/ ٢٤)، و"تبيين الحقائق" (١/ ١٦٧). (٥) "التاج والإكليل" (١/ ٣٩١)، و"مواهب الجليل" (١/ ٢٧١). (٦) "المغني" (١/ ٢٢٨). (٧) البخاري كتاب الوضوء، باب ما يقول عند الخلاء، (ح ١٤٢)، (١/ ٦٦)، مسلم كتاب الحيض، باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء، (ح ٣٧٥)، (١/ ٢٨٣). (٨) انظر: "إحكام الأحكام" (١/ ٩٤).