وهو قولٌ عند الحنابلة (١).
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق، لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[[١١ - ٦٣] عدم وجوب الاستنجاء من الريح]
إذا خرج من المسلم ريحٌ، وأراد الوضوء، فإن الاستنجاء لا يجب عليه، وقد حكى عدد من العلماء الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الماوردي (٤٥٠ هـ) حكايته الإجماع، على أنه لا يجب الاستنجاء من النوم والريح (٢).
نقله عنه البجيرمي (٣).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول -بعد مسألة للخرقي هي: وليس على من نام، أو خرجت منه ريح استنجاء-: "لا نعلم في هذا خلافًا" (٤).
النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول: "وأجمع العلماء على أنه لا يجب الاستنجاء من الريح والنوم ولمس النساء والذكر" (٥).
المتولي (٤٧٨ هـ) حيث نقل عنه الشربيني (٦) حكايته الإجماع في هذه المسألة، فقال: "نقل المتولي وغيره الإجماع، على أنه لا يجب الاستنجاء من النوم والريح".
ونقله عنه أيضًا الرملي (٧)، والجمل (٨).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٩)، والمالكية (١٠).
• مستند الإجماع: يستند في هذه المسألة بما استند عليه في المسألة السابقة.
• الخلاف في المسألة: الخلاف المذكور في النوم يندرج هنا، وما قيل هناك يقال في
(١) "الفروع" و"تصحيحه" (١/ ١١٩)، و"الإنصاف" (١/ ١١٤).(٢) سبق التعليق على هذا النقل في المسألة الماضية، انظر: "الحاوي" (١/ ١٩٢).(٣) "حاشيته على الخطيب" (١/ ١٨٨).(٤) "المغني" (١/ ٢٠٥).(٥) "المجموع" (١/ ١١٣).(٦) "مغني المحتاج" (١/ ١٦٦)، وقد بحثت عن كتبه فلم أجدها.(٧) "نهاية المحتاج" (١/ ١٥٢).(٨) "حاشية الجمل" (١/ ٩٥).(٩) "البحر الرائق" (١/ ٢٥٢).(١٠) "الفواكه الدواني" (١/ ١٣٤)، و"حاشية العدوي" (١/ ١٧٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute