وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة (٢).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع"(٣).
الثاني: عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، وعن النخل حتى يزهو". قيل: وما يزهو؟ قال:"يَحمارُّ أو يَصفارّ"(٤).
• وجه الدلالة من الحديثين: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- علق النهي إلى غاية، فدل على أن ما بعد الغاية مباح، فمن باب أولى إذا وجد الإذن من البائع للمشتري في ترك الثمرة.
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
[١٠] جواز بيع الثمار بعد ظهور الطيب بشرط القطع]
• المراد بالمسألة: إذا ظهر الطيب في أكثر الثمرة أو في كلها، ثم باعها المالك، واشترط أن يقطعها المشتري، فإن هذا الشرط صحيح بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الماوردي (٤٥٠ هـ) يقول: [فأما ما بدا صلاحه من الثمار، فلا يخلو من ثلاثة أقسام: أحدها: أن يباع بشرط القطع، فيجوز بيعها بإجماع](٥).