[الباب الرابع: مسائل الإجماع في كتاب المساقاة والمزارعة]
[١] مشروعية المساقاة]
• المراد بالمسألة: المساقاة في اللغة: مأخوذة من السقي، وهو: إشراب الشيء الماء وما أشبهه (١).
• وفي الاصطلاح: دفع شجر مغروس معلوم، ذي ثمر مأكول لمن يعمل عليه بجزء شائع معلوم من ثمره (٢).
• من نقل الإجماع:
• ابن قدامة (٦٢٠ هـ) يقول: [والأصل في جوازها: السنة والإجماع. . .، وأما الإجماع: فقال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- وعن آبائه: [عامل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أهل خيبر بالشطر، ثم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، ثم أهلوهم إلى اليوم يعطون الثلث والربع، وهذا عمل به الخلفاء الراشدون في مدة خلافتهم] واشتهر ذلك، فلم ينكره منكر، فكان إجماعا] (٣).
(١) "معجم مقاييس اللغة" (٣/ ٨٤)، وينظر: "تهذيب اللغة" (٩/ ١٨١). (٢) "مجلة الأحكام الشرعية على مذهب الإمام أحمد" (ص ٥٧٦)، وينظر: "التوقيف على مهمات التعاريف" (ص ٦٥٣)، "معجم المصطلحات الاقتصادية" (ص ٣٠٥). (٣) "المغني" (٧/ ٥٢٧). تنبيهان: الأول: ابن قدامة ظاهر صنيعه أنه يقصد الإجماع العملي، لكنه يقصد الإجماع الأصولي؛ لأنه بيّن بأن قول الحنفية لا يعول عليه، فهو يعتبره قولا شاذا. الثاني: الزركشي من الحنابلة عبارته أدق في هذا الباب فهو لم يحك الإجماع في المسألة =