٦ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "وإن طلقها فى الصحة طلاقًا بائنًا أو رجعيًّا، فبانت بانقضاء عدتها، لم يتوارثا إجماعًا"(١).
٧ - ابن الهمام (٨٦١ هـ) حيث قال: "وأجمعوا أنه لو طلقها في الصحة في كل طهر واحدة، ثم مات أحدهما لا يرثه الآخر"(٢).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن من طلق زوجته في صحته طلاقًا بائنًا، فلا يتوارثان، سواء مات أحدهما فى العدة أو بعدها -وافق عليه المالكية (٣)، وهو قول عبد اللَّه بن الزبير -رضي اللَّه عنهما- (٤).
• وجه الدلالة: حرّم اللَّه تعالى على الرجل أن ينكح امرأته إذا طلقها ثلاثًا إلا بعد زوج، فلما كانت لا تحل له فلا توارث بينهما إذًا.
٢ - أن سبب استحقاق الإرث بين الزوجين هو النكاح، فلما انقطعت عُرَى النكاح، فلا يلحقه شيء من تبعاته كالإرث (٥).
النتيجة: تحقق الإجماع على أن الرجل إذا طلق امرأته، وهو صحيح طلاقًا بائنًا، فلا توارث بينهما، سواء مات أحدهما في العدة أو بعدها؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[[٣٧ - ٢١٢] الطلاق يلحق المعتدة من طلاق رجعي]
إذا طلق الرجل امرأته طلاقًا يملك رجعتها فيه، فإنها لا تزال زوجته، فله أن يلحقها طلقة أخرى أو طلقتين، ونُقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: "واتفقوا أنه إن أتبع الطلقة التي ذكرنا للتي وطئها طلقة ثانية بعد الأولى، وقبل انقضاء عدتها، أنها أيضًا لازمة له، . . . واتفقوا إن لم يتبع الطلقة الأولى ثانية، أو لم يتبع الثانية ثالثة، أن له ذلك"(٦).