• الموافقون على الإجماع: ما ذكره علماء الشافعية، والحنابلة من الإجماع على أن الطلاق يكره في حال استقامة الحال بين الزوجين، وافق عليه المالكية (٢).
• مستند الإجماع: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "أبغض الحلال إلى اللَّه تعالى الطلاق" (٣).
• وجه الدلالة: الطلاق مباح؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سماه حلالًا، لكنه عند استقامة الحال يكون مكروهًا، لما فيه من قطع للنكاح (٤).
• الخلاف في المسألة: يرى الحنفية (٥)، والإمام أحمد في رواية عنه (٦)، أن الطلاق يحرُم مع استقامة الحال بين الزوجين.
• أدلة هذا القول: عن ثوبان -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس، فحرام عليها رائحة الجنة" (٧).
• وجه الدلالة: دل الحديث على تحريم سؤال المرأة الطلاق في حال استقامة الحال (٨).
٢ - أن هناك ضررًا يلحق بالزوج والزوجة من غير حاجة إليه، لما فيه من قطع للمصلحة الحاصلة لهما، فكان حرامًا (٩).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع على أن الطلاق في حال استقامة الحال بين الزوجين أنه مكروه؛ لخلاف الحنفية، والإمام أحمد في رواية بتحريمه، والحال هذه.
[٣ - ١٧٨] ما يشترط في المطلِّق حتى يقع طلاقه:
لابدّ من توفر شروط في المطلِّق حتى يقع طلاقه صحيحًا معتبرًا، ومن هذه
(١) "ميزان الأمة" (٣/ ٢١٠). (٢) "الكافي" لابن عبد البر (ص ٢٦٢)، "حاشية الدسوقي" (٢/ ٥٦٩). (٣) أخرجه أبو داود (٢١٧٨) - (٢/ ٢٥٥)، وابن ماجه (٢٠١٨) - (١/ ٦٣٣)، قال ابن حجر: روي مسندًا ومرسلًا، والمرسل رجحه أبو حاتم، والدارقطني، والبيهقي. انظر: "التلخيص الحبير" (٣/ ٢٠٦). (٤) "التهذيب" (٦/ ٧). (٥) "المبسوط" (٦/ ٢)، "البحر الرائق" (٣/ ٢٥١). (٦) "الإنصاف" (٨/ ٤٢٩)، "المحرر" (٢/ ٢٠٩). (٧) سبق تخريجه. (٨) "نيل الأوطار" (٧/ ٤). (٩) "المغني" (١٠/ ٣٢٣).