٢ - حديث أبي سعيد -رضي اللَّه عنه-، عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال:"الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على لونه أو طعمه أو ريحه"(٦).
• وجه الدلالة: أن الأصل في الماء أنه طهور ما لم يتغير، هذا ما يدل عليه النصان السابقان، والماء الجاري غير المتغير ينطبق عليه هذا الاستدلال، واللَّه تعالى أعلم.
٣ - حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال عليه الصلاة والسلام: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه"(٧).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فرق بين الماء الدائم والجاري، فمنع من البول في الماء الدائم لمن أراد الاغتسال، فدل بمفهوم الصفة على أن الجاري لا يتأثر (٨).
(١) "مراتب الإجماع" (٣٦). (٢) "المبسوط" (١/ ٥٢)، "بدائع الصنائع" (١/ ٧١). (٣) "مواهب الجليل" (١/ ٧٢). (٤) "مغني المحتاج" (١/ ١٢٨)، "نهاية المحتاج" (١/ ٨٥)، "طرح التثريب" (٢/ ٣٢). (٥) "الإنصاف" (١/ ٥٧). (٦) سبق تخريجه. (٧) البخاري كتاب الوضوء، باب البول في الماء الدائم، (ح ٦٨)، (١/ ٩٤)، مسلم كتاب الطهارة، باب النهي عن البول في الماء الراكد، (ح ٢٨٢)، (١/ ٢٣٥). (٨) "طرح التثريب" (٢/ ٣٢).