الشوكاني (١٢٥٠ هـ) حيث يقول عن النوم: "فأشعر ذلك؛ بأنه من نواقض الوضوء، لا سيما بعد جعله مقترنا بالبول والغائط؛ اللذين هما ناقضان بالإجماع"(١).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٢).
• مستند الإجماع: حديث صفوان بن عسال -رضي اللَّه عنه-، قال:"كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن، إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم"(٣).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يأمرهم أن يتوضؤوا من الغائط والبول والنوم، وأن يمسحوا على الخفاف؛ فدل على أن البول من النواقض، واللَّه تعالى أعلم.
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، وهذه من المسائل القطعية التي لا مجال للخلاف فيها، وهي من المعلوم من الدين بالضرورة، واللَّه تعالى أعلم.
[[٥ - ١٩٥] السلس بعد الوضوء لا ينقض الوضوء]
كل من لا يستطيع حفظ الطهارة، سواء كان به سلس، أو جرح لا يرقأ، أو غير ذلك، فإنه يتوضأ ويصلي، ولا يضره ما يخرج منه بعد ذلك، ولا ينتقض وضوؤه (٤).
• من نقل الاتفاق: ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول: "فمن لم يمكنه حفظ الطهارة مقدار الصلاة، فإنه يتوضأ ويصلي، ولا يضره ما خرج منه في الصلاة، ولا ينتقض وضوؤه بذلك باتفاق الأئمة"(٥).
وقال أيضًا:"وأما ما يخرج في الصلاة دائمًا، فهذا لا ينقض الوضوء باتفاف العلماء"(٦).
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية (٧)، والمالكية (٨)،
(١) "نيل الأوطار" (١/ ٢٤٠)، وانظر: (١/ ٢٤٢). (٢) "بدائع الصنائع" (١/ ٢٤)، و"حاشية ابن عابدين" (١/ ١٣٤). (٣) سبق تخريجه. (٤) وهنا قيد، وهو أن المقصود ما حصل داخل الصلاة التي توضأ لها، أما في غير الصلاة، فليست من مسألتنا. (٥) "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٢٢١)، وانظر: "الإنصاف" (١/ ٢٢٨). (٦) "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٢٢١). (٧) "بدائع الصنائع" (١/ ٢٧). (٨) "المنتقى" (١/ ٨٩)، و"التاج والإكليل" (١/ ٤٢١).