سائلةٍ:"فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي"(١).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ربط الاغتسال بإدبار الحيضة، وكذلك دم النفاس، فإذا أدبر فقط طهرت، واللَّه تعالى أعلم.
٢ - أن الدم إذا انقطع ولم يعُد، فإنه علامة صريحة على الطهر، فما دام أنه انقطع؛ فبمَ نمنعها من الصلاة ونحوها وقد طهرت.
النتيجة: أن نفي الخلاف متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[٣٩ - ٤٥٦] المحيض في قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ}[البقرة: ٢٢٢] هو دم الحيض:
• من نقل الإجماع: الماوردي (٤٥٠ هـ) حيث يقول: "أما قوله سبحانه: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ}[البقرة: ٢٢٢]، فالمحيض في هذا الموضوع (٢) عبارة عن دم المحيض باتفاق أهل العلم"(٣). نقله عنه النووي بلفظ الإجماع (٤).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والحنابلة (٧).
• مستند الإجماع: أن اللَّه تعالى أتبع هذا السؤال بالجواب، ورد بقوله:{قُلْ هُوَ أَذًى}[البقرة: ٢٢٢]، والأذى صفة لنفس الحيض، وليس صفة للموضع الذي فيه، ولا للزمان (٨).
• الخلاف في المسألة: خالف ابن العربي، وقال: يصح أن يفسر المحيض على ثلاثة أشياء: الحيض، وزمان الحيض، ومكان الحيض (٩).