• وجه الاستدلال: أنه نصٌ على منع الوصية للورثة أصلًا.
الثاني: أنه لو جازت الوصية للوارث، لانتقضت قسمة اللَّه سبحانه وتعالى في المواريث (١).
النتيجة: صحة الإجماع في أنه لا تجوز الوصية لوارث.
[[١٧٨ - ٣٧] لا توقف الوصية بما دون الثلث على إجازة الورثة]
• المقصود بالمسألة: أن الوصية جائزة من الثلث فما دون لغير الوارثين، فإذا أوصى رجل بالثلث فما دونه، فإنها صحيحة ونافذة، ولا تتوقف على إجازة الورثة.
• من نقل الإجماع: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ): [وأجمعوا على أن الوصية بالثلث لغير وارث جائزة وأنها لا تفتقر إلى إجازة الورثة](٢).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥).
قال الماوردي:(وتجوز الوصية بثلث ماله وإن لم يعلم قدره)(٦).
قال المرغيناني:(ثم تصح للأجنبي في الثلث من غير إجازة الورثة)(٧).
= وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي رقم (٣٦٤١)، والبيهقي، كتاب الفرائض، باب من لا يرث من ذوي الأرحام مرفوعًا، رقم (٦/ ٢١٢)، وابن ماجه رقم (٢٧١٣)، وصححه الألباني سنن أبي داود، رقم (٢٨٧٠). (١) الذخيرة للقرافي (٧/ ٧). (٢) الإفصاح عن معاني الصحاح (٢/ ٧١)، وقال أيضًا (٢/ ٧١): [وأجمعوا على أنه يسحب للموصى أن يوصى بدون الثلث مع إجازتهم له الوصية به]. وقوله: (مع إجازتهم له) أي: الثلث، عملًا بإطلاق النصوص. مستفاد من كلام صاحب حاشية الروض المربع (٦/ ٤٥). (٣) الهداية (٤/ ٥٨٣)، والبحر الرائق (٨/ ٤٦٠)، ومجمع الأنهر (٤/ ٤١٨). (٤) التلقين (٢/ ٢١٨). (٥) الأم (٤/ ١١٥). (٦) الحاوي الكبير، ٨/ ١٩٦. (٧) الهداية، ٤/ ٢٣٢.