قال الكاساني:(الوصية تمليك مضاف إلى وقت الموت، فيستحق الموصى له ما كان على ملك الموصي عند موته)(١).
قال القرافي:(إذا مات الموصى له بعد موت الموصي، فهي لورثة الموصى له، علم بها أم لا لأن الوصية إنما تعتبر عند الموت)(٢).
قال ابن مفلح:(والوصية بالمال هي التبرع به بعد الموت)(٣). قال المرداوي:(ولا يثبت الملك للموصى له إلا بالقبول بعد الموت، فأما قبوله ورده قبل الموت فلا عبرة به)(٤).
قال عبد الرحمن بن قاسم:(الوصية: التبرع بالمال بعد الموت بخلاف الهبة)(٥).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: القياس على الهبة والبيع لأن الوصية مثلهما في كونها تمليك مال لمن هو من أهل الملك متعين، فاعتبر قبوله كما في البيع والهبة (٦).
الثاني: لأنه تمليك لمعين فلم يلزم من غير قبول، ولا يسبق الملك القبول كسائر العقود والقبول لا يصح إلا بعد الموت (٧).
النتيجة: صحة الإجماع في أن الوصية تنفذ بعد موت الموصي وقبول الموصى له.
[[١٩١ - ٥٠] تبطل الوصية إذا ردها الموصى له ولو بعد وفاة الموصي]
• المراد بالمسألة: إذا رد الموصى له الوصية بعد موت الموصي، فإن الرد صحيح، وتبطل الوصية في هذه الحالة، وترد إلى الورثة.