البيع كأنه بيع جديد مستقل، كما لو كان المشتري أجنبيا.
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
[٩٨] جواز بيع المشتري السلعة للبائع بعرض أقل مما اشتراها منه]
• المراد بالمسألة: العرْض، -بالراء الساكنة- وهو: كل ما ليس بنقد من المتاع (١).
• والمقصود بالمسألة: إذا باع المشتري السلعة على البائع بأقل مما اشتراها منه، لكن البيع كان بعروضٍ وليس بنقود، كأن تكون ثيابا وأقمشة ونحوها، فإن البيع صحيح، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن قدامة (٦٢٠ هـ) يقول: [وإن اشتراها بعرْض، أو كان بيعها الأول بعرْض، فاشتراها بنقد جاز، وبه قال أبو حنيفة، ولا نعلم فيه خلافا](٢). نقله عنه المرداوي، وعبد الرحمن القاسم (٣).
• شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) يقول: [فإن اشتراها بعرض، أو كان بيعها الأول بعرض، فاشتراها بنقد جاز، ولا نعلم فيه خلافا](٤). نقله عنه المرداوي (٥).
• العيني (٨٥٥ هـ) يقول: [(ومن اشترى جارية بألف درهم، حالة أو نسيئة، فقبضها، ثم باعها من البائع بخمسمائة قبل أن ينقد الثمن الأول، لا يجوز البيع الثاني. وقال الشافعي: يجوز؛ لأن الملك) أي: ملك المشتري (قد تم فيها) أي: في الجارية (بالقبض، فصار البيع من البائع ومن غيره سواء، وصار) أي: حكم هذا (كما لو باع بمثل الثمن الأول، أو بالزيادة) من الثمن الأول (أو بالعرض) يعني: باعها منه بالعرض قبل نقد الثمن، وقيمة العرض أقل من قيمة الألف،