• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنكر عمل هذه المرأة تعذيبها للهرة، ولو كان اتخاذ الهر محرما لأنكره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عليها، بل إنه ذكر أن أحد أوجه الإحسان لهذه الهرة إطعامها عند حبسها.
الثاني: عن أبي قتادة (١) -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول في الهرة:"إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات"(٢).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تكلم في الحديث عن طهارة سؤر الهرة، وبين أن سبب ذلك هو كثرة دخولها على الناس، ولو كان اتخاذها محرما لبين ذلك لأمته.
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم وجود المخالف فيها.
[٢٠] جواز شراء المصحف]
• المراد بالمسألة: إذا أراد شراء المصحف -وهو المشتمل على كلام اللَّه- من المسلم، فإن شراءه جائز، باتفاق العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) يقول: [واتفقوا على أن شراء المصحف جائز](٣). نقله عنه عبد الرحمن القاسم (٤).
• أبو عبد اللَّه الدمشقي (كان حيا: ٧٨٠ هـ) يقول: [واتفقوا على جواز شراء المصحف](٥).
(١) الحارث بن ربعي بن بلدمة بن خُنَاس الأنصاري الخزرجي السلمي أبو قتادة، اتفقوا على أنه شهد أحدا وما بعدها، يقال له فارس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: [اللهم احفظ أبا قتادة كما حفظ نبيك هذه الليلة] قالها له في بعض أسفاره. مات عام (٤٠ هـ) وقيل غير ذلك. "الاستيعاب" (٤/ ١٧٣١)، "أسد الغابة" (١/ ٦٠٥)، "الإصابة" (٧/ ٣٢٧). (٢) أخرجه أبو داود (٧٦)، (١/ ١٨٤)، والترمذي (٩٢)، (١/ ١٥٣)، والنسائي في "المجتبى" (٦٨)، (١/ ٥٥)، وابن ماجه (٣٦٧)، (١/ ٣١٧)، وقال الترمذي: [هذا حديث حسن صحيح]. (٣) "الإفصاح" (١/ ٢٩٦). تنبيه: الكلام في المسألة، إنما هو في الشراء دون البيع، أما البيع له حكم آخر. (٤) "حاشية الروض المربع" (٤/ ٣٣٨). (٥) "رحمة الأمة" (ص ١٧٠).