والنساء على حد سواء ولا فرق، إلا ما ورد الدليل فيه بالتخصيص.
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
[١٣] اشتراط الإباحة في عقد البيع]
• المراد بالمسألة: من شروط عقد البيع: أن يكون المعقود عليه يباح الانتفاع به شرعا، فإذا كانت العين المعقود عليها محرمة في الشريعة، فلا يجوز العقد عليها، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن حزم (٤٥٦ هـ) يقول: [اتفقوا أن بيع جميع الشيء الحاضر الذي يملكه بائعه كله ملكا صحيحا. . .، ولم يكن المبيع. . . محرما، فبيعه. . . جائز](١).
• المازري (٢)(٥٣٦ هـ) يقول: [إن كانت سائر منافعه محرمة صار هو القسم الأول الذي لا منفعة فيه: كالخمر والميتة، وإن كانت سائر منافعه -أي: المعقود عليه - محللة، جاز بيعه إجماعا، كالثوب والعبد، والعقار، والثمار، وغير ذلك من ضروب الأموال](٣). نقله عنه الحطاب (٤).
• ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) يقول: [واتفقوا على أنه إذا تناولت صفقة البيع مباحا، فإنه جائز، وإذا تناولت المحظور كالخمر، لم يجز](٥).
• شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) يقول: [كل عين مملوكة يجوز اقتناؤها، والانتفاع بها في غير حال الضرورة، يجوز بيعها، إلا ما استثناه الشرع. . .، وسواء في ذلك ما كان طاهرا كالثياب، والعقار، وبهيمة الأنعام، والخيل،
(١) "مراتب الإجماع" (ص ١٤٩ - ١٥٠). (٢) محمد بن عمر التميمي أبو عبد اللَّه المازري المالكي المعروف بالإمام، كان يفزع إليه في الطب كما يفزع إليه في الفتوى، من آثاره: "المعلم" بفوائد مسلم، "شرح التلقين" لعبد الوهاب، "شرح البرهان" للجويني. توفي عام (٥٣٦ هـ). "الديباج المذهب" (ص ٢٧٩)، "شجرة النور الزكية" (ص ١١٦). (٣) "المعلم" (٢/ ١٥٧). (٤) "مواهب الجليل" (٤/ ٢٦٣). (٥) "الإفصاح" (١/ ٢٩٤).