النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
[١٠٠] تحريم التسعير إذا لم تدع الحاجة إليه]
• المراد بالمسألة: التسعير في اللغة: مأخوذ من السعر، وهو: تقويم السلع بثمن لا يتجاوزه (١).
• وفي الاصطلاح: أن يقوم ولي الأمر بتحديد أسعار الحاجيات، وإجبار أربابها على بيعها بالسعر المحدد (٢).
فإذا كان الناس يبيعون سلعهم على الوجه المعروف من غير ظلم منهم، وقد ارتفع السعر -إما لقلة الشيء، وإما لكثرة الخلق- فهذا إلى اللَّه، فإلزام الناس أن يبيعوا بقيمة بعينها في هذه الحالة لا يجوز باتفاق العلماء (٣).
• من نقل الإجماع:
• ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) يقول: [واتفقوا على كراهية التسعير للناس، وأنه لا يجوز](٤). نقله عنه عبد الرحمن بن قاسم (٥).
• ابن القيم (٧٥١ هـ) يقول: [ولا يجوز عند أحد من العلماء أن يقول لهم: لا تبيعوا إلا بكذا وكذا، ربحتم أو خسرتم، من غير أن ينظر إلى ما يشترون به، ولا أن يقول لهم فيما قد اشتروه: لا تبيعوه إلا بكذا وكذا، مما هو مثل الثمن أو أقل](٦). نقله عنه عبد الرحمن القاسم (٧).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (٨).