النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
[١٤] تحريم مهر البغي وحلوان الكاهن]
• المراد بالمسألة: البغي: يطلق على جنس من الفساد، يقال: بَغت المرأة، وهي تبغي بِغاءً، إذا فَجَرَتْ، ووقعت في الزنا (١).
والمقصود بمهر البغي: هو ما تعطاه المرأة على الزنا (٢). وسماه مهرا لكونه على صورة المهر الشرعي (٣).
والحلوان: أصله من الحلو، ويطلق ويراد به: العطية، يقال: حلوت الرجل حُلْوَانا، إذا أعطيته (٤).
والكاهن: هو الذي يتعاطى الخبر، عن الكائنات في مستقبل الزمان، ويدعي معرفة الأسرار (٥).
والمقصود بحلوان الكاهن: هو ما يعطاه من الأجر، والرشوة على كهانته (٦). وسبب تسميته وتشبيهه بالشئ الحلو، من جهة أنه يأخذه سهلا بلا كلفة، ولا في مقابلة مشقة (٧).
والمراد هنا: أن ما تأخذه المرأة على الزنا، وما يأخذه الكاهن على كهانته، هو من الكسب المحرم الذي لا يجوز، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) يقول: [لا خلاف بين علماء المسلمين في أن مهر البغي حرام، وهو على ما فسره مالك، لا خلاف في ذلك. . .، وكذلك لا خلاف في حلوان الكاهن، أنه ما يعطاه على كهانته](٨). ويقول أيضا: [فأما مهر