١ - نص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على الطهر، وأخبر أن تلك العدة التي أمر اللَّه تعالى أن تطلق النساء لها، وأنها عقب الطلاق (١).
٢ - العدة واجبة فرضًا إثر الطلاق بلا مهلة، فصح أن ما بعد الطلاق وقت للعدة، وليس الذي يفصل بينه وبين الطلاق فاصل (٢).
٣ - أن بعض الطهر طهر، وبعض الحيض حيض، فهي ثلاثة أقراء بكل حال، فوجب أن يعتبر ما يكون عقب الطلاق (٣).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع على عدم اعتبار الحيضة التي تطلق فيها المرأة من العدة؛ لوجود خلاف عن الحسن البصري، وابن حزم يقضي باعتبارها.
[[١١ - ٣٦٤] عدة المطلقة الحرة الحامل تنقضي بوضع الحمل]
المرأة الحرة إذا طلقت وهي حامل؛ فإن عدتها تنقضي بوضع الحمل، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: "أجمع أهل العلم على أن أجل كل حامل مطلقة، يملك الزوج رجعتها أو لا يملك، حرة كانت أو أمة، أو مدبرة، أو مكاتَبة، أن تضع حملها"(٤). وقال أيضًا:"وأجمعوا أن عدة الحامل أن تضع حملها"(٥).
٢ - الجصاص (٣٧٠ هـ) حيث قال: "لم يختلف السلف، والخلف بعدهم أن عدة المطلقة الحامل أن تضع حملها"(٦).
٣ - ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: "اتفقوا أن المطلقة وهي حامل، فعدتها وضع حملها متى وضعته، ولو إثر طلاقه لها"(٧).
٤ - ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: "أجمع العلماء أن المطلقة وهي حامل، عدتها وضع حملها"(٨).
٥ - ابن هبيرة (٥٦٥ هـ) حيث قال: "واتفقوا على أن عدة الحامل المتوفى عنها