• وجه الدلالة: أن أقطع اليد لا يستطيع غسل يده، لما في ذلك من التكليف بالمحال، فلم يجب ذلك؛ لأن اللَّه تعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها، واللَّه تعالى أعلم.
٢ - حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"وإذا أمرتكم بشيء، فأتوا منه ما استطعتم"(٥).
• وجه الدلالة: أن تحقيق هذا الأمر -وهو غسل اليد- بالنسبة للأقطع غير مستطاع، فسقط عنه هذا الفرض، واللَّه تعالى أعلم.
النتيجة: أن الاتفاق متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[[٢٢ - ١٣١] استحباب مسح الباقي من العضو المقطوع]
والمقصود: الباقي من العضو من غير محل الفرض؛ لأنه إن بقي شيء من محل الفرض وجب غسله بالاتفاق، على ما يأتي بيانه، فيستحب مسح هذا الباقي.
• من نقل الاتفاق: النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول معلقًا على قول الماتن: "والمستحب أن يمس ما بقي من اليد ماء حتى لا يخلو العضو من الطهارة"، قال:"كذا اتفقوا على استحباب إمساسه الماء"(٦).
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنابلة (٧).
• مستند الاتفاق: لم أجد لهم مستندًا، ولكنهم عللوا بأنه حتى لا يخلو العضو من الطهارة، كما سبق.