٢ - حديث أنس بن مالك رضي اللَّه تعالى عنه، قال: "كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد" (١).
• وجه الدلالة: أن الحديث يدل على المسألة بالمطابقة، فالحديث فيه سنة فعلية للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، واللَّه تعالى أعلم.
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
[[٥٢ - ١٦١] النهي عن الإسراف في الماء عند الطهارة]
الإسراف في الماء عند الوضوء منهي عنه، وعلى ذلك إجماع أهل العلم.
• من نقل الإجماع: البخاري (٢٥٦ هـ) حيث يقول: "كره أهل العلم الإسراف فيه" (٢). نقله عنه النووي (٣)، والصنعاني (٤).
النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول: "وأجمع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء، ولو كان على شاطئ البحر" (٥). ونقله عنه الحطاب (٦).
ويقول أيضًا: "اتفق أصحابنا وغيرهم على ذم الإسراف في الماء في الوضوء والغسل" (٧)، وهذا اتفاق مذهبي ذكرته للاعتضاد.
ويقول: "والإسراف مكروه بالاتفاق" (٨).
الشوكاني (١٢٥٠ هـ) حيث يقول: "وقد أجمع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء، ولو كان على شاطئ النهر" (٩).
وهي عبارة النووي ولم ينسبها له رحمه اللَّه.
ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على النهي عنه في ماء الوضوء والغسل، ولو على شاطئ النهر" (١٠).
(١) البخاري كتاب الوضوء، باب الوضوء بالمد، (ح ١٩٨)، (١/ ٨٤)، واللفظ له، مسلم كتاب الحيض، باب القدر المستحب في غسل الجنابة، (ح ٣٢٥)، (١/ ٢٥٨).(٢) "صحيح البخاري" (١/ ٦٣).(٣) "المجموع" (٢/ ٢٢٠).(٤) "سبل السلام" (١/ ٧٩).(٥) "شرح مسلم" (٤/ ٢).(٦) "مواهب الجليل" (١/ ٧٨).(٧) "المجموع" (٢/ ٢٢٠).(٨) "المجموع" (١/ ٤٩٢).(٩) "نيل الأوطار" (١/ ٣١٢).(١٠) "حاشية الروض" (١/ ٢٩٢)، وانظر: "المغني" (١/ ٢٩٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute