٣ - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ فقال:"أمك"، قال: ثم من؟ قال:"أمك"، قال: ثم من؟ قال:"أمك"، قال: ثم من؟ قال:"أبوك"(٢).
• وجه الدلالة: هذا نص جلي على إيجاب الحضانة، وبقاء الطفل مع أمه لأنها صحبة (٣).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع على أن الأم إن تزوجت فإن حقها في الحضانة يسقط؛ لما يأتي:
١ - خلاف عن الإمام أحمد في عدم سقوط الحضانة عن الجارية إن تزوجت أمها.
٢ - خلاف ابن حزم، والحسن البصري قبله، في عدم سقوط الحضانة عن الولد -ذكرًا كان أو أنثى- إن تزوجت أمه.
[[٣ - ٤٦٩] لا تسقط حضانة الأم المتزوجة إذا لم يطالب الأب بابنه]
إذا تزوجت المرأة، ولها طفل ممن طلقها، ولم يطالب زوجها بأن تترك حضانته، ولم يطالب أبي الطفل بحضانته، فلها أن تقوم بحضانته وتربيته، ونُقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق:
١ - الصنعاني (١١٨٢ هـ) حيث قال: "وأما مع عدم طلبه فلا نزاع في أن للأم المزوجة أن تقوم بولدها"(٤).
٢ - ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث قال: "وأنها إذا نكحت سقط حقها في الحضانة، وذلك مع طلب من تنتقل إليه الحضانة ومنازعته، وإلا فللأم المزوجة أن تقوم بولدها بالاتفاق"(٥).
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره الصنعاني، وابن قاسم من الحنابلة من الاتفاق