١ - عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كل شرط ليس في كتاب اللَّه فهو باطل، وإن كان مائة شرط"(٢).
• وجه الدلالة: مثل هذه الشروط ليست في كتاب اللَّه؛ لأن الشرع لا يقتضيه (٣).
٢ - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "المسلمون على شروطهم، إلا شرطًا أحل حرامًا، أو حرَّم حلالًا"(٤).
• وجه الدلالة: مثل هذه الشروط تحرِّم الحلال الذي أباحه اللَّه؛ وهو التزويج، والتسري، والسفر (٥).
٣ - قال علي -رضي اللَّه عنه-: شرط اللَّه قبل شرطها. قال الترمذي: كأنه رأى للزوج أن يخرجها، وإن كانت اشترطت على زوجها أن لا يخرجها (٦).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع الذي ذكره ابن قدامة عن الصحابة -رضي اللَّه عنهم- في أنه إذا شُرط على الزوج ألا يخرج زوجته من دارها أو بلدها أنه يلزمه؛ وذلك لسببين:
الأول: اضطراب الرواية عن عمر -رضي اللَّه عنه- في ذلك، فقد ورد عنه أنه ألزم به مرَّة، وأبطله مرة (٧)، قال أبو عبيد: تضادت الروايات عن عمر في هذا (٨).
الثاني: ما ورد عن علي -رضي اللَّه عنه-، فقد رأى أن هذا الشرط لا يلزم (٩).
[[٩ - ٨٩] إذا شرطت المرأة ألا يطأها زوجها]
إذا شرطت المرأة على زوجها ألا يطأها، فلا يلزم الوفاء بهذا الشرط، ونقل