يحرم على الرجل وطء زوجته الحائض، ويحرم عليه ذلك قبل أن تطهر، ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم.
• من نقل الإجماع:
١ - الطبري (٣١٠ هـ) حيث قال: ". . . لإجماع الجميع على أن حرامًا على الرجل أن يقرب امرأته بعد انقطاع دم حيضها حتى تطهر"(١). ونقله عنه القرطبي (٢). وقال أيضًا:". . . وجب أن يكون ذلك هو الجماع المجمع على تحريمه على الزوج في قُبُلِها، دون ما كان فيه اختلاف من جماعها في سائر بدنها"(٣). وقال أيضًا:". . . إجماع من الجميع أنها لا تحل لزوجها بانقطاع الدم حتى تطهر"(٤). وقال أيضًا:". . . إجماع الجميع من الحجة على أنه غير جائز لزوجها غشيانها بانقطاع دم حيضها"(٥).
٢ - ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: "واتفقوا أن وطء الحائض في فرجها ودبرها حرام"(٦). وقال أيضًا:"واتفقوا على أن من وطئ من بَزَّ (٧) الدم الأسود ما بين ثلاثة أيام إلى سبعة أيام، في أيام الحيض المعهود، ولم تر بعد ذلك شيئًا غيره، فقد وطئ حرامًا"(٨).
٣ - ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث قال: "وأجمعوا على أنه يحرم وطء الحائض في الفرج
(١) "تفسير الطبري" (٢/ ٣٨٥). (٢) "الجامع لأحكام القرآن" (٣/ ٨٤). (٣) "تفسير الطبري" (٢/ ٣٨٤). (٤) "تفسير الطبري" (٢/ ٣٨٦). (٥) "تفسير الطبري" (٢/ ٣٨٧). (٦) "مراتب الإجماع" (ص ١٢٢). (٧) بَزَّه يَبُزُّهُ بزًّا: غلبه وغصبه، وبز الدم المرأة، غلبها دم حيضها، وابتزه: جذبه، وابتز الرجل امرأته: جردها من ثيابها، ومنه قول امرئ القيس: إذا ما الضجيع ابتزها من ثيابها. . . تميل عليه هونة غير متفال انظر: "لسان العرب" (٥/ ٣١٢). وفي "ديوان امرئ القيس" "ص ١٤٠" غير مجبال، أي: غليظة الخلق. (٨) "مراتب الإجماع" (ص ٤٦).