٢ - كل ما لم يكن المقصود منه المال، لا تقبل فيه شهادة النساء منفردات، فلا تقبل فيه شهادتهن مع الرجال (٢).
٣ - أن عقد النكاح يطلع عليه الرجال في غالب الأحوال، فلم يثبت بشهادتهن (٣).
• الخلاف في المسألة: ذهب الحنفية (٤)، والإمام أحمد في رواية عنه (٥)، وابن حزم (٦)، إلى القول بأن النكاح ينعقد بشهادة رجل وامرأتين؛ بل قال ابن حزم: يجوز بشهادة أربع نساء عدول (٧).
• دليل هذا القول:
١ - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا نكاح إلا بشاهدي عدل وولي مرشد"(٨).
• وجه الدلالة: هذا الحديث عام في قبول شاهدين في عقد النكاح، فكان للنساء مدخل فيه، كغيره من حقوق الآدميين (٩).
٢ - أن شهادتهن كانت على عقد على منفعة، فكما تجوز شهادتهن على المنافع، كالإجارة، جازت في عقد النكاح (١٠).
النتيجة: عدم صحة ما ذكر من نفي الخلاف في أن النكاح لا ينعقد بشهادة رجل وامرأتين؛ لخلاف الحنفية، والحنابلة في رواية، وابن حزم، وقولهم بانعقاده بشهادة رجل وامرأتين.
[[٣٠ - ٥٠] يشترط تكافؤ الزوجين في الدين، فلا تزوج مسلمة لكافر]
اشترط الفقهاء أن يتكافأ الزوجان في الدين، فلا تحل المسلمة للكافر، ونُقل
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٥٨). قال ابن حجر: روي عن مالك، عن عقيل، عن الزهري، ولا يصح عن مالك. انظر: "التلخيص الحبير" (٤/ ٢٠٧). (٢) "الروايتين والوجهين" (٢/ ٨٦). (٣) "الشرح الكبير" (٢٠/ ٢٤٧). (٤) "الاختيار" (٣/ ٨٣)، و"بدائع الصنائع" (٣/ ٤٠٣). (٥) "الكافي" (٤/ ٢٣٩)، و"الإنصاف" (٨/ ١٠٢). (٦) "المحلى" (٩/ ٤٩). (٧) "المحلى" (٩/ ٤٩). (٨) سبق تخريجه. (٩) "الروايتين والوجهين" (٢/ ٨٦). (١٠) "الروايتين والوجهين" (٢/ ٨٦).