٣ - أن المخاطب بالآية هم الأحرار دون العبيد؛ لأنه اللَّه سبحانه وتعالى قال: في الآية: {فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}[النساء: ٣]، ومعلوم أنه لا يملك إلا الأحرار. وقال أيضًا:{ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا}[النساء: ٣]، فإنما يعول من له المال، ولا مال للعبيد (١).
[[٢٦ - ٤٦] إعلان النكاح، واشتراط الشهود فيه]
يلزم إعلان النكاح، وألا يكون سرًّا، ولا يكون ذلك إلا بوجود شاهدين يحضرانه، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - الترمذي (٢٧٩ هـ) حيث قال: "والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومن بعدهم من التابعين وغيرهم، قالوا: لا نكاح إلا بشهود، لم يختلفوا في ذلك من مضى منهم"(٢). ونقله عنه الشوكاني (٣)، وابن قاسم (٤).
٢ - ابن العربي (٥٤٦ هـ) حيث قال: "النكاح عقد يفتقر إلى إعلان لا خلاف فيه، ونكاح السر ممنوع لا خلاف فيه"(٥).
٣ - ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث قال: "واتفقوا على أنه لا يجوز نكاح السر"(٦).
٤ - النووي (٦٧٦ هـ) حيث قال: "وأجمعت الأمة على أنه لو عقد سرًا بغير شهادة لم ينعقد"(٧).
٥ - ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث قال: "وإذا اجتمع الإشهاد والإعلان فهذا الذي لا نزاع في صحته"(٨). ونقله عنه ابن قاسم (٩). وقال أيضًا:"إذا تزوجها بلا ولي ولا شهود، وكتما النكاح؛ فهذا نكاح باطل باتفاق الأئمة"(١٠).
٦ - ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث قال: "واتفقوا على أنه لا يجوز نكاح السر"(١١).