• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على إعلان النكاح، واشتراط الشهود فيه، وافق عليه الحنفية (١). وهو قول عمر، وابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، وعطاء، وسعيد بن المسيب، وجابر بن زيد (٢)، والحسن البصري، والنخعي، وقتادة، والثوري، والأوزاعي (٣).
• مستند الإجماع:
١ - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل"(٤).
٢ - عن محمد بن حاطب الجمحي (٥) -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فصل ما بين الحرام والحلال الدف والصوت"(٦).
٣ - عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أعلنوا هذا النكاح، واضربوا عليه بالغربال"(٧).
• وجه الدلالة: أنه إذا حضر عقد النكاح شاهدان فقد أعلناه، والضرب بالدف ندب
(١) "بدائع الصنائع" (٣/ ٣٨٩)، و"الهداية" (١/ ٢٠٦). (٢) هو أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي البصري، روى عن ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، وقال عنه ابن عباس: لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علمًا من كتاب اللَّه، توفي سنة (٩٣)، وقيل: (١٠٣ هـ). انظر ترجمته في: "طبقات الفقهاء" (ص ٩٢)، "تهذيب التهذيب" (٢/ ٣٤). (٣) "الإشراف" (١/ ٣٣). (٤) سبق تخريجه. (٥) محمد بن حاطب بن الحارث الجمحي، أول من سمي في الإسلام باسم محمد، ولد بأرض الحبشة، وقيل: حمله أبوه إليها وهو طفل. أرضعته أسماء بنت عميس مع ابنها عبد اللَّه، اختلف في وفاته فقيل: سنة (٧٤ هـ)، وقيل: (٨٦ هـ)، زمن عبد الملك بن مروان. انظر ترجمته في: "أسد الغابة" (٥/ ٨١)، و"الإصابة" (٦/ ٧). (٦) أخرجه الترمذي (١٠٩٠) (٣/ ٢٤٦)، والنسائي (٣٣٦٩) (٦/ ٩٣)، وابن ماجه (١٨٩٦) (١/ ٥٩٥). قال الترمذي: حديث محمد بن حاطب؛ حديثٌ حسن، وقد رأى محمد بن حاطب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو صغير، وحسّنه أيضًا الألباني. انظر: "مشكاة المصابيح" (٢/ ٩٤٣). (٧) أخرجه الترمذي (١٠٩١) (٣/ ٢٤٧)، وابن ماجه (١٨٩٥) (١/ ٥٩٥). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وعيسى بن ميمون الأنصاري يُضعّف في الحديث. قال ابن حجر: في إسناده خالد بن إلياس؛ وهو منكر الحديث. انظر: "التلخيص الحبير" (٤/ ٢٠١).