• وجه الدلالة: هذا معاوية قضى للحسن -وكان ثاني الزوجين- بأنه أحق بالمرأة لما دخل بها، فيجب المصير إليه، بعدما لم ينقل عن غيره من الصحابة خلافه (٢).
النتيجة: أولًا: تحقق الإجماع على أنه إن عُلِم السابق من العقدين، ولم يكن دخل بها أي واحد من العاقدين، أنها للأول منهما.
ثانيًا: عدم تحقق الإجماع على أنه إن عُلم السابق من العقدين، ودخل بها الثاني، أنها تكون للأول، لخلاف المالكية، وهو قضاء معاوية -رضي اللَّه عنه-، وقول عطاء أنها تكون للثاني.
[٢٣ - ٤٣] يكون السلطان وليًّا لمن لا ولي له:
إذا لم يكن للمرأة وليّ من عصبتها، انتقلت ولايتها للسلطان، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن بطال (٤٤٩ هـ) حيث قال: "أجمع العلماء على أن السلطان ولي من لا ولي له"(٣).
٢ - ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: "واتفقوا أن من لا ولي لها فإن السلطان الذي تجب طاعته يُنكِحها من أحبت، ممن يجوز لها نكاحه"(٤).
٣ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "لا نعلم خلافًا بين أهل العلم، في أن للسلطان ولاية تزويج المرأة عند عدم أوليائها، أو عضلهم"(٥). ونقله عنه ابن قاسم (٦).
٤ - ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث قال: "فإذا لم يكن له (٧) عصبة زوّج الحاكم باتفاق العلماء"(٨).
(١) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٠٦٣٦) (٦/ ٢٣٣). (٢) "الذخيرة" (٤/ ٢٥٣)، و"عارضة الأحوذي" (٥/ ٢٥). (٣) "شرح ابن بطال على صحيح البخاري" (٧/ ٢٤٩). (٤) "مراتب الإجماع" (ص ١١٩). (٥) "المغني" (٩/ ٣٦٠). (٦) "حاشية الروض المربع" (٦/ ٢٦٩). (٧) هكذا بالأصل، ولعل الصواب: لها. (٨) "مجموع الفتاوى" (٣٢/ ٣٣).