١ - الطلاق يقع بلفظه الصريح، وقد وجد، فيلزم الطلاق عندئذٍ (١).
٢ - أن المرأة قد نالت بالطلقة الواحدة ما تناله بالثلاث من ملكها أمر نفسها (٢).
النتيجة: صحة ما ذكر من أنه لا خلاف في أن المرأة إذا قالت لزوجها: طلقني ثلاثًا بألف، فطلقها واحدة؛ لزم الطلاق.
[[١٢ - ١٧١] صحة الخلع من الأجنبي]
إذا قال رجل لآخر: طلق امرأتك، ولك عليّ ألف درهم -مثلًا- ففعل الزوج، وقع الخلع ولزم الألف؛ لأن الخلع يصح من الأجنبي، ونقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق:
١ - القاضي عبد الوهاب (٤٢٢ هـ)، حيث قال:"ولو قال رجل لرجل: طلق امرأتك، ولك عليّ ألف درهم، ففعل؛ وقع الطلاق، ولزمه الألف، والخلع يصح من الأجنبي، وهو مذهب الفقهاء كافة"(٣).
٢ - الشعراني (٩٧٣ هـ)، حيث قال:"واتفقوا على أن الخلع يصح مع غير زوجته؛ بأن يقول أجنبي للزوج: طلق امرأتك بألف مثلًا"(٤).
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره القاضي عبد الوهاب من المالكية، والشعراني من الشافعية، من الاتفاق على أن الخلع يصح من الأجنبي، وافق عليه الحنفية (٥)، والحنابلة (٦).
• مستند الاتفاق:
١ - لما جاز للزوج أن يطلق بلا بذل، جاز للأجنبي أن يبذل له ماله مطلقًا، فيجوز أن يطلق الزوج على المال الذي يبذله له الأجنبي (٧).
٢ - أن العتق كالطلاق، يتنوع تارة بعوض، وتارة بغير عوض، فلما جاز أن يبذل الأجنبي مالًا في العتق، وإن لم يملك به شيئًا، جاز أن يبذل مالًا في الطلاق، وإن لم