• دليل هذا القول: قال تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ}[البقرة: الآية ٢٢٩].
• وجه الدلالة: هذا نص في رفع الإثم عن أخذ ما تفتدي به المرأة نفسها من زوجها، قليلًا كان أو كثيرًا (٢).
النتيجة: أولًا: تحقق الإجماع على جواز أخذ الزوج مقدار الصداق من زوجته في الخلع.
ثانيًا: عدم تحقق الإجماع على منع أخذ الزيادة؛ لثبوت الخلاف عن جماهير أهل العلم، في جواز أخذ الزيادة.
[٦ - ١٦٥] كل ما جاز أن يكون مهرًا جاز أن يكون بدلًا في الخلع:
إذا خالع الرجل امرأته على عوض، فإنه ينظر إن كان يجوز أن يكون هذا العوض مهرًا، فإنه يجوز أن يكون بدلًا في الخلع، وإلا فلا، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: العيني (٨٥٥ هـ) حيث قال: "وما جاز أن يكون مهرًا جاز أن يكون بدلًا في الخلع، وهذا بإجماع العلماء"(٣).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره العيني من الإجماع على أن ما جاز أن يكون مهرًا، جاز أن يكون بدلًا في الخلع وافق عليه المالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، وابن حزم (٧).
• مستند الإجماع: كل ما كان يصلح أن يكون عوضًا لاستحلال الفرج بالنكاح،
= عبد الملك بن مروان، توفي سنة (٨٦ هـ)، انظر ترجمته في: "أسد الغابة" (٤/ ٣٦٣)، "الإصابة" (٥/ ٣٩٠). (١) "الإشراف" (١/ ١٩٥)، "المغني" (١٠/ ٢٦٩)، "المحلى" (٩/ ٥٢٠). (٢) "الإشراف" (١/ ١٩٥)، "عارضة الأحوذي" (٥/ ١٢٨). (٣) "البناية شرح الهداية" (٥/ ٥١٧). (٤) "المعونة" (٢/ ٦٣٤)، "التفريع" (٢/ ٨٢). (٥) "البيان" (١٠/ ١٠)، "التهذيب" (٥/ ٥٥١). (٦) "الكافي" (٤/ ٤١٧)، "المحرر" (٢/ ٩٩). (٧) "المحلى" (٩/ ٥٢٢).