• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: المالكية (١)، وابن تيمية (٢).
فذهبوا إلى صحة وجواز هبة المعدوم، قال ابن تيمية:(ومذهب مالك أرجح)(٣).
• دليلهم: الأول: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده -رضي اللَّه عنه- في قصة وفد هوازن، وسؤالهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يرد عليهم سبيهم وأموالهم، قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم)(٤).
• وجه الاستدلال: أن رسول اللَّه وهب نصيبه ونصيب بني عبد المطلب، والنبي لا يعلم قدره، فهو مجهول.
الثاني: أن الهبة من التبرعات، وباب التبرعات ليس كباب المعاوضات، فلا تضر الجهالة فيها، كالنذر والوصية (٥).
الثالث: ويمكن أن يقال أيضًا بأن الشارع الحكيم رغب في فعل الخير والبر، وهبة المعدوم من هذا الباب.
النتيجة: عدم صحة الإجماع في صحة وجواز هبة المعدوم، وذلك للخلاف في المسألة.
[١٢٦ - ٣٠] لا يجوز هبة فروج النساء، أو عضوًا من عبده أو من حيوان
• المراد بالمسألة: من مقاصد الشريعة حماية الأعراض والفروج، وذلك
(١) القوانين الفقهية (ص ٣١٥)، والخرشي (٧/ ١٠٣)، ومنح الجليل (٤/ ٨٢) وشرح البخاري لابن بطال (٣/ ٥٧٠). وقال ابن رشد في بداية المجتهد (٢/ ٧١٢): (ولا خلاف في المذهب جواز هبة المجهول، والمعدوم المتوقع الوجود). (٢) مجموع الفتاوى (٣١/ ٢٧٠). (٣) المصدر السابق. (٤) رواه: أبو داود رقم (٢٦٩٣)، والنسائي رقم (٣٦٨٨)، وحسنه الألباني سنن أبي داوود رقم (٢٦٩٣). (٥) المغني (٨/ ٢٥٠)، وإعلام الموقعين (٢/ ٩).