النتيجة: صحة الإجماع في أن عدم قبول الهبة رجوع بها إلى صاحبها.
[[١٢١ - ٢٥] يجوز هبة كل المال]
• المراد بالمسألة: يجوز للمرء أن يهب جميع ماله في حياته ما دام في حال الصحة، بخلاف حال الموت فإنه راجع للثلث.
• من نقل الإجماع: ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وعمدة الجمهور (١) أن الإجماع منعقد على أن للرجل أن يهب في صحته جميع ماله للأجانب دون أولاده، فإن كان ذلك للأجنبي فهو للولد أحرى] (٢).
ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ) قال: [الإجماع انعقد على جواز عطية الرجل ماله لغير ولده](٣).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٤)، والحنابلة (٥).
قال السرخسي:(فإن قال: جميع ما أملك صدقة في المساكين، فعليه أن يتصدق بجميع ما يملك)(٦). قال الموصلي:(ولو نذر أن يتصدق بملكه فهو على الجميع)(٧).
قال القرافي:(جوّز مالك الصدقة بماله كله. . . وكره مالك والأئمة هبة ماله كله لأجل بنيه)(٨).
(١) ذكره لفظة الجمهور في أول حكاية الإجماع، لأنه يتحدث عن مسألة خلافية أخرى وهي: هل له أن يهب كل ماله لأولاده، مع إجماعهم على جواز هبة ماله كله للأجنبي. (٢) بداية المجتهد (٢/ ٧١٢) وقال أيضًا: [واتفقوا على أن للإنسان أن يهب جميع ماله للأجنبي]. (٣) فتح الباري (٥/ ٢١٥). (٤) الهداية (٣/ ٢٥٩). (٥) الكافي (ص ٢١٧ - ٢١٨)، ونصوا على أنه يجوز إن علم في نفسه حسن التوكل، ويجوز مع الكراهة إن لم يثق بنفسه. (٦) المبسوط، (١٢/ ٩٣). (٧) الاختيار لتعليل المختار، (٣/ ٥٤). (٨) الذخيرة، (٦/ ٢٨٨).