النتيجة: عدم صحة الإجماع في أنه لا تصح هبة المشاع فيما ينقسم، وما حكاه الكاساني من الإجماع إنما هو إجماع مذهبي.
[[١٢٣ - ٢٧] هبة المشاع الذي لا ينقسم تامة]
• المراد بالمسألة: أن المشاع من الأموال إذا كان مما لا ينقسم تجوز هبته، كالرأس الواحد من الحيوان، والسيف، واللؤلوة، والثوب، ونحو ذلك، فالهبة تامة.
• من نقل الإجماع: السمرقندي (٥٣٩ هـ) قال: [ولو وهب عبدًا من رجلين، أو شيئًا مما لا يقسم: جاز بالإجماع] (١).
الزيلعي (٧٤٢ هـ) قال: [واجمعوا على أن هبة المشاع فيما لا يحتمل القسمة كالعبد والدابة تامة] (٢).
• الموافقون على الإجماع: المالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
قال العمراني: (كل عين صحت هبتها، صحّ هبة جزء منها مشاع) (٦).
قال الكاساني: (فلا تجوز هبة المشاع فيما يقسم وتجوز فيما لا يقسم كالعبد والحمام والدن ونحوها) (٧).
قال ابن قدامة: (وتصح هبة المشاع) (٨) قال الموصلي: (وهبة المشاع فيما لا يقسم جائزة) (٩).
قال القرافي: (هبة المشاع جائزة فيما تتعذر قسمته كالجوهر
(١) تحفة الفقهاء، (٩/ ٢٥٩).(٢) تبيين الحقائق (٥/ ٩٣).(٣) المدونة الكبرى (٤/ ٣٩٦)، والإفصاح، لابن هبيرة (٢/ ٥٧).(٤) الأم (٧/ ١٨٣).(٥) الإنصاف (٧/ ١٣١).(٦) البيان في مذهب الإمام الشافعي، (٨/ ١١٩).(٧) بدائع الصنائع، (٦/ ١١٩).(٨) المغني، (٨/ ٢٤٧).(٩) الاختيار لتعليل المختار، (٣/ ٤٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute