• وجه الدلالة: دل الحديثان على أن من ترك تسمية المهر عند العقد فدخل بها، أو مات قبل أن يفرض لها المهر فلها مهر مثلها، حتى لا يخلو النكاح عن ذكر صداق.
النتيجة: تحقق الإجماع على وجوب الصداق في النكاح، وإن وقع الدخول بغير تسمية صداق فلها مهر المثل، وذلك لعدم وجود مخالف.
[٢ - ١١٥] لا حَدَّ لأكثر الصداق:
لا حد لأكثر الصداق، فيجوز أن يُعقد النكاح على ما يتفق عليه أطراف العقد، فإن اتفقوا على صداق أكثر مما تعارف الناس عليه جاز، ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم.
• من نقل الإجماع:
١ - القاضي عبد الوهاب (٤٢٢ هـ) حيث قال: "لا حد لأكثر الصداق إجماعًا"(١). وقال أيضًا:"لا خلاف بين المسلمين في أنه لا حد لأكثر الصداق"(٢).
٢ - الماوردي (٤٥٠ هـ) حيث قال: "وأما أكثره، فلا خلاف بين الفقهاء أنه لا حد له"(٣).
٣ - ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: "وقد أجمعوا أن لا حد ولا توقيت في أكثره"(٤). وقال أيضًا:"أجمع العلماء على أن لا تحديد في أكثر الصداق"(٥).
٤ - ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث قال: "اتفقوا على أنه ليس لأكثره حد"(٦).
٥ - القرطبي (٦٧١ هـ) حيث قال: "وقد أجمع العلماء على ألا تحديد في أكثر الصداق"(٧).
٦ - الشوكاني (١٢٥٠ هـ) حيث قال: "وقد وقع الإجماع على أن المهر لا حد لأكثره، بحيث تصير الزيادة على ذلك الحد باطلة"(٨).