• وجه الدلالة: أباح اللَّه للزوج أكل ما تطيب نفسه من مال زوجته، ولا يكون ذلك إلا بإباحتها لزوجها (٢).
النتيجة: صحة ما ذكر من الاتفاق على أنه يجوز للمرأة أن تعفو عن صداقها، كله أو بعضه، أو تهبه بعد قبضه؛ لعدم وجود مخالف.
[١٨ - ١٣١] جواز عفو السيد عن صداق أَمَتِه:
إذا زوج السيد أمَته فله أن يعفو عن صداقها، ونفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال عند حديثه عن عفو الولي عن الصداق: "أما السيد في أمَته فلا خلاف في ذلك؛ لأنه يجتمع فيه من قال: العبد يملك، ومنهم من قال: لا يملك؛ لأنهم لا يختلفون أنه لا يجوز للعبد هبة شيء مما بيده"(٣).
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره ابن عبد البر من المالكية من أنه لا خلاف أن للسيد أن يعفو عن صداق أمته، وافق عليه الحنفية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، وابن حزم (٧).
• مستند نفي الخلاف:
١ - عن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "من ابتاع نخلًا بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها، ومن ابتاع عبدًا فماله للذي باعه،