• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية فيما إذا كان الغمس لحاجة (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، وابن حزم (٤).
• مستند الإجماع: حديث أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه-، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إن الماء طهور لا ينجسه شيء"(٥).
• وجه الدلالة: أنه عليه الصلاة والسلام عمّ ولم يخص، فلا يحل تخصيص ماء بالمنع لم يخصه نص آخر؛ أو إجماع متيقن، فيبقى الماء على طهوريته لعدم المانع (٦).
• الخلاف في المسألة: خالف الحنفية في المسألة، فيما إذا أدخل يده لغير حاجة، سواء أدخلها للتبرد؛ أو غير ذلك (٧). قالوا: لأنه يصير بذلك ماءً مستعملًا (٨).
النتيجة: أن الإجماع متحقق فيما إذا كان الغمس لحاجة؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، أما إذا كان لغير حاجة؛ فقد خالف الحنفية كما سبق، واللَّه تعالى أعلم.
[[٥٢ - ٣٨٩] طهارة عرق الجنب وسؤره]
إذا أجنب المسلم فإن عرقه وسؤره يبقى على طهارته، وحكي الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن عرق الجنب طاهر. . . (٩)، وكذلك الحائض"(١٠). ونقله عنه ابن قدامة (١١)، والنووي (١٢).
ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث يقول: "فلا خلاف بين العلماء في طهارة عرق الجنب، وعرق الحائض"(١٣).
(١) "فتح القدير" (١/ ٨٧). (٢) "شرح الخرشي" (١/ ٧٤)، حيث قيدوا كراهة الماء بالاستعمال في رفع الحدث. (٣) "المجموع" (١/ ٢١٥). (٤) "المحلى" (١/ ١٨٢). (٥) سبق تخريجه. (٦) "المحلى" (١/ ١٨٢). (٧) "فتح القدير" (١/ ٨٧). (٨) "فتح القدير" (١/ ٨٧). (٩) هكذا في النسخة التي بين يدي. (١٠) "الإجماع" (١٥). (١١) "المغني" (١/ ٢٨٠). (١٢) "المجموع" (٢/ ١٧١). (١٣) "الاستذكار" (١/ ٢٩٩)، وانظر: "المدونة" (١/ ١٢٢)، و"مواهب الجليل" (١/ ٥٢) وقد نفى الخلاف في المسألة، "شرح الخرشي" (١/ ٦٦).