[[٣٦ - ١٧] المودع تكون عنده وديعة لرجل تعرف بعينها يجب تسليمها إليه]
• المراد بالمسألة: أن الوديع إذا كان عنده وديعة لرجل تعرف بعينها فيجب عليه تسليمها إليه، ولو مات يجب على الورثة ردها لصاحبها قبل الدين.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [أجمع أهل العلم على أن الوديعة إذا عرفت بعينها لرجل أن صاحبها أحق بها، وأن تسليمها إليه يجب](٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦).
قال الكاساني:(فإن كانت الوديعة قائمة بعينها ترد على صاحبها، لأن هذا عين ماله، ومن وجد عين ماله فهو أحق به على لسان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-)(٧).
قال ابن قدامة:(وإن مات وعنده وديعة معلومة بعينها، فعلى ورثته تمكين صاحبها من أخذها)(٨). قال الماوردي:(وإذا هلك وعنده وديعة بعينها فهي لربها)(٩).
(١) انظر المسألة في: الإشراف على مذاهب أهل العلم (٦/ ٣٣٣)، والمبسوط (١١/ ١١٢)، والبيان في مذهب الإمام الشافعي (٦/ ٤٩٨)، والحاوي الكبير (٨/ ٣٧١)، والمجموع شرح المهذب (التكملة) (١٤/ ١٧٤)، والمغني (٩/ ٢٧٣)، وكشاف القناع (٤/ ١٥١)، والواضح في شرح مختصر الخرقي (٢/ ٥١٠). (٢) الإجماع (ص ١٤٨). (٣) المبسوط، السرخسي (١١/ ١٣٨ - ١٣٩). (٤) الأوسط، ابن المنذر (١١/ ٣١٧). (٥) الأم (٧/ ١٨٤ - ١٨٥). (٦) المغني (٩/ ٢٧٠ - ٢٧١). (٧) بدائع الصنائع، (٦/ ٢١٣). (٨) المغني، (٩/ ٢٧٠). (٩) الحاوي الكبير (٨/ ٣٧٩).