والمسألة لا تنكرها، ولكن المهم أن لا يكون هناك من يخالف الإباحة، بأن يقول: بالتحريم لختان النساء.
• من نقل الاتفاق: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث يقول: "واتفقوا على إباحة الختان للنساء"(١).
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
• مستند الاتفاق:
١ - حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط"(٦).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذكر الختان بصيغة العموم، ولم يفرق بين الرجل والمرأة، مما يدل على إباحته للمرأة، واللَّه تعالى أعلم.
٢ - حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان، فقد وجب الغسل"(٧).
• وجه الدلالة: حيث في الحديث بيان أن النساء كن يختتن على عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأقل أحواله الإباحة (٨).
النتيجة: أن الاتفاق متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[[٦ - ٨٣] مشروعية الختان للإناث]
شرع اللَّه تعالى للإناث الختان (الخفاض)، وقد حُكي الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث يقول: "واتفقوا على أن الختان في
(١) "مراتب الإجماع" (٢٥٢). (٢) "حاشية ابن عابدين" (٦/ ٧٥١). (٣) "الكافي" لابن عبد البر (١/ ٦١٢)، و"القوانين الفقهية" (١/ ١٢٩)، و"الثمر الداني" (١/ ٦٨٢). (٤) "المجموع" (١/ ٣٤٩) وهم يقولون بوجوبه. (٥) "المغني" (١/ ١١٧)، و"الإنصاف" (١/ ١٢٣). (٦) سبق تخريجه. (٧) مسلم كتاب الحيض، باب نسخ الماء من الماء، (ح ٣٤٩)، (١/ ٢٧١). (٨) "المغني" (١/ ١١٦).