لكل أحد بالاتفاق، سواء الرجال والنساء والصبيان" (١).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع علي، وعبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن عباس -رضي اللَّه عنهم-، وابن أبي ليلى، وابن المسيب، ومجاهد، والحسن (٢)، وعلقمة، وعروة، وعطاء، والنخعي، والشعبي، وقتادة، وابن المنذر (٣)، والحنفية (٤)، والحنابلة (٥).
• مستند الإجماع:
١ - حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "كان يغتسل يوم الفطر والأضحى" (٦).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يغتسل فى العيدين -على فرض صحة الحديث- وهذه سنة فعلية، تدل على الاستحباب (٧).
٢ - أن العيد يوم يجتمع الناس فيه للصلاة، فاستحب الاغتسال فيه؛ قياسًا على يوم الجمعة (٨).
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[[٥٤ - ٢٨٧] عدم وجوب الغسل للصلاة على المستحاضة]
إذا استُحيضت المرأة، وأرادت أن تصلي، فلا يجب عليها أن تغتسل لكل صلاة، ونُقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: الخطابي (٣٨٨ هـ) حيث يقول عن المستحاضة: "اتفق العلماء على عدم وجوب الغسل إلا أن تشك" (٩). نقله عنه القرافي (١٠).
(١) "المجموع" (٢/ ٢٣٣). (٢) "المصنف" (٢/ ٨٦). (٣) "المغني" (٣/ ٢٥٦). (٤) "المبسوط" (١/ ٩٠)، و"بدائع الصنائع" (١/ ٣٥). (٥) "الإنصاف" (١/ ٢٤٧). (٦) ابن ماجه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الاغتسال في العيدين، (ح ١٣١٥)، (١/ ٤١٧)، البيهقي في "الكبرى" كتاب صلاة العيدين، باب غسل العيدين، (ح ٥٩٢١)، (٣/ ٢٧٩)، وضعفه النووي "المجموع" (٥/ ١٠)، والزيلعي في "نصب الراية" (١/ ١٤٥). (٧) "المغني" (٣/ ٢٥٦). (٨) "المغني" (٣/ ٢٥٦). (٩) لم أجد هذه العبارة، وانظر: "معالم السنن" (١/ ٢٠٢)، "المجموع" (٢/ ٥٥١). (١٠) "الذخيرة" (١/ ٣٨٩).