العيني (٨٥٥ هـ) حيث يقول عن الغسل بين الجماعين: "أجمع العلماء على أنه لا يجب بينهما، وإنما هو مستحب" (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنابلة (٣).
• مستند الإجماع: حديث أنس -رضي اللَّه عنه-، "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يطوف على نسائه بغسل واحد" (٤).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كرر الجماع دون أن يغتسل، مما يدل على عدم وجوب الغسل لمعاودة الجماع (٥).
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[[٢٥ - ٢٥٨] استحباب الغسل لمعاودة الجماع]
إذا أراد الجنب أن يعاود الجماع، فيستحب له أن يغتسل عند كل معاودة.
• من نقل نفي الخلاف: الشوكاني (١٢٥٠ هـ) حيث يقول: "والحديث (٦) يدل على عدم وجوب الاغتسال، على من أراد معاودة الجماع. . . وأما الاستحباب فلا خلاف في استحبابه" (٧).
ويقول أيضًا: "والحديث (٨) يدل على استحباب الغسل قبل المعاودة، ولا خلاف فيه" (٩).
(١) "فتح الباري" (١/ ٣٧٦). (٢) "عمدة القاري" (٣/ ١٠٢)، وانظر: "درر الحكام" (١/ ٢٠)، و"حاشية ابن عابدين" (١/ ١٧٦)، واستثنوا ما لو احتلم، ثم أراد المعاودة، لئلا يشاركه الشيطان، وهذه مسألة أخرى لا تناقض مسألتنا، وهي للاستجاب "حاشية ابن عابدين" (١/ ١٧٠). (٣) "الفروع" (١/ ٢٠٦)، و"الإنصاف" (١/ ٢٦١). (٤) سبق تخريجه. (٥) "نيل الأوطار" (١/ ٢٨٩). (٦) يريد حديث أنس السابق في أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يطوف على نسائه بغسل واحد. (٧) "نيل الأوطار" (١/ ٢٨٩). (٨) يريد حديث أنس السابق، وقد سبق تخريجه. (٩) "نيل الأوطار" (١/ ٢٨٩).