ينبني على القرب فيقدم الأقرب من الأسباب على أبعدها (١).
قال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): والمسائل التي تجتمع فيها قرابتان: . . . مجوسي تزوج ابنته فأولدها بنتًا ثم مات عنهما فلهما الثلثان لأنهما ابنتان، ولا ترث الكبرى بالزوجية شيئًا في قولهم جميعًا (٢).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن الأمة أجمعت على الإرث بإحدى الجهتين، فإذا عدمت أحداهما تعينت الأخرى (٣).
الثاني: بأنهما قرابتان، لا يورث بهما في الإسلام، فلا يورث بهما في غيره، كما لو أسقطت إحداهما الأخرى (٤).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: أحمد (٥)، وإسحاق (٦)، فقد ذهبا إلى أن المجوسي يورث من مكانين.
وحجتهم ما روي عن: علي وابن مسعود -رضي اللَّه عنهما-، أنهما قالا في المجوسي:(يورث من مكانيين)(٧).
النتيجة: عدم صحة الإجماع على أن المجوسي إذا نكح بعض محارمه ممن يرثهم فإنه يرث بأقرب القرابتين لوجود الخلاف في المسألة.
[[٣٠٦ - ١١٤] الكافر إذا أسلم بعد قسمة التركة لا يرث]
• المراد بالمسألة: أن من لم يرث بسبب كفره، وقسمت التركة ثم أسلم
(١) المبسوط (٣٠/ ٣٣ - ٣٤). (٢) المغني ٩/ ١٦٨. (٣) انظر: المجموع شرح المهذب (١٦/ ١١٣). (٤) انظر: المغني (٩/ ١٦٦). (٥) انظر: مسائل أحمد وإسحاق، رواية منصور الكوسيج (ص ٣١٧٩). (٦) انظر: الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، ابن المنذر (٧/ ٤٧٦). (٧) رواه: البيهقي، في السنن الكبرى (٦/ ٢٦٠). قال البيهقي: (الروايات عن الصحابة في هذا الباب ليست قوية).