واحتج (٢) لهم بحديث: "الصعيد الطيب طهور المسلم"(٣).
فالحديث عام للمسافر والحاضر الذي لم يجد الماء، ولا دليل على التفريق.
النتيجة: أن نفي الخلاف غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[[٣٠ - ٣١٧] سقوط مسح الرأس والرجلين في التيمم]
إذا أراد المسلم أن يتيمم، فليس عليه أن يمسح رأسه ورجليه.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث يقول: "وأما سقوط مسح الرأس والرجلين وسائر الجسد في التيمم؛ فإجماعٌ متيقن"(٤).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة (٨).
• مستند الإجماع: أن التيمم عبادة محضة، ولا تصح إلا إذا كانت موافقة لسنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكل ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام ليس فيه أنه مسح الرأس والرجلين في التيمم (٩)، فوجب الالتزام بها، واللَّه تعالى أعلم.
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[[٣١ - ٣١٨] عدم وجوب مسح ما وراء المرفقين]
إذا أراد المتيمم أن يمسح، فإنه لا يجب عليه أن يمسح على ما وراء المرفقين.
• من نقل نفي الخلاف: الخطابي (٣٨٨ هـ) حيث يقول: "لم يختلف أحد من أهل
(١) "الإنصاف" (١/ ٣٠٠)، وانظر: "الشرح الكبير" (٢/ ١٦٩)، و"الإنصاف" (١/ ٢٦٤). (٢) "الشرح الكبير" (٢/ ١٧٠). (٣) سبق تخريجه. (٤) "المحلى" (١/ ٣٦٩)، وانظر: (١/ ٣٧٢). (٥) "بدائع الصنائع" (١/ ٤٥). (٦) "المدونة" (١/ ١٤٥)، و"مواهب الجليل" (١/ ٣٤٨). (٧) "المجموع" (٢/ ٢٤٣). (٨) "الإنصاف" (١/ ٢٨٧). (٩) سبق الكثير من النصوص في هذا الباب.