المسلمين أنه من ضمان المشتري بعد القبض، إلا العهدة والجوائح] (١).
• القرافي (٦٨٤ هـ) يقول: [الإجماع على أن العيب الحادث بعد العقد والقبض لا يوجب خيارا](٢). أي: أنه لازم على المشتري، فيكون ضمانه عليه.
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الشافعية، والحنابلة (٣).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الخراج بالضمان"(٤).
• وجه الدلالة: أن المبيع بعد قبض المشتري يكون نماؤه له، فيكون ضمانه عليه.
الثاني: عن عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك"(٥).
• وجه الدلالة: قوله: "ولا ربح ما لم يضمن" فالنهي وقع على ربح ما لم يضمن، وهو الذي بيع قبل القبض، فدل على أن ما بيع بعد القبض -وهو الذي يكون مضمونا على المشتري- لا يدخل في النهي.
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة، وذلك لعدم المخالف فيها.
[٦٩] صحة عتق العبد قبل قبضه]
• المراد بالمسألة: إذا كانت العين المباعة رقيقا، وأعتقه المشتري قبل أن يقبضه، فإن العتق واقع عليه وصحيح، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (٣١٨ هـ) يقول: [وأجمعوا على أن السلعة لو كانت جارية،