• وجه الدلالة: أن الغش يعد مخادعة، فصاحبه معرض للوعيد الشديد (٢).
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
[٢٦] مشروعية خيار العيب]
• المراد بالمسألة: خيار العيب: هو رد المبيع بسبب وجود وصف مذموم فيه، ينقص القيمة، أو العين، نقصانا يفوت به غرض صحيح، ويَغْلِب في جنسه عدمه (٣).
ويسمى عند المالكية، والشافعية: بخيار النقيصة (٤).
والمراد هنا: أنه إذا وجد العيب في العين، ولم يكن ثمة عيب آخر وقع بعده، فإن للمشتري حق الخيار بين الرد أو الإمساك، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) يقول: [واتفقوا على أنه إذا وجب البيع، وتفرقا عن المجلس من غير خيار، فليس لأحدهما الرد إلا بعيب](٥). ويقول أيضا:[واتفقوا على أن للمشتري الرد بالعيب الذي لم يُعْلم به حال العقد، ما لم يحدث عنده عيب آخر، وأن له إمساكه إن شاء بعد عثوره عليه](٦).
= من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بمنزلة صاحب الشرطة، خدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عشر سنين. مات آخر خلافة معاوية. "الاستيعاب" (٣/ ١٢٨٩)، "أسد الغابة" (٤/ ٤٠٤)، "الإصابة" (٥/ ٤٧٤). (١) أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ١٦١)، وذكره البخاري معلقا، باب النجش ومن قال: لا يجوز ذلك البيع (ص ٤٠٣). قال ابن حجر: [إسناده لا بأس به]. "فتح الباري" (٤/ ٣٥٦). وقوى إسناده المناوي في "التيسير في شرح الجامع الصغير" (٢/ ٤٥٨). (٢) انظر: "حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني" (٢/ ١٥٢). (٣) "الخيار وأثره في العقود" (٢/ ٣٤٥). (٤) ينظر: "عقد الجواهر الثمينة" (٢/ ٤٦٨)، مع مراجع الموافقين على الإجماع. ومما يذكر هنا أنهم يرون أن خيار النقيصة يدخل فيه ثلاثة أقسام: خيار الشرط والعيب والتصرية. وعليه فخيار العيب جزء من خيار النقيصة وليس كله. (٥) "الإفصاح" (١/ ٢٧٣). (٦) "الإفصاح" (١/ ٢٨٩).