القطان، وشمس الدين ابن قدامة، وتقي الدين السبكي (١).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، وابن حزم من الظاهرية (٢).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تُصرُّوا الإبل والغنم، فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها: إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاعا من تمر"(٣).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل المشتري بالخيار بين أمرين بعد الحلب، فدل على أنه قبل الحلب له الرد ولا شيء عليه.
الثاني: أن الصالح الذي وجب عليه، إنما هو عوض عن اللبن المحلوب، فإذا لم يقع الحلب فلا معنى لإيجاب شيء عليه (٤).
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
[٢٥] تحريم الغش]
• المراد بالمسألة: الغش لغة: بالكسر، ضد النصح، وأصله من الغشش، وهو المشْرَب الكَدِر، يقال: غش صاحبه، إذا زيَّن له غير المصلحة، وأظهر له غير ما أضمر (٥).
= "شرح على المقنع" و"العمدة". توفي عام (٦٢٤ هـ). "ذيل "طبقات الحنابلة"" (٢/ ١٧٠)، "سير أعلام النبلاء" (٢٢/ ٢٦٩). (١) "المغني" (٦/ ٢١٩)، "العدة شرح العمدة" (١/ ٣٤٨)، "الإقناع" لابن القطان (٤/ ١٨١٣)، "الشرح الكبير" لابن قدامة (١١/ ٣٥٨)، "تكملة المجموع" (١١/ ٢٥٠). (٢) "فتح القدير" (٦/ ٤٠٠)، "البحر الرائق" (٦/ ٥١)، "رد المحتار" (٥/ ٤٤)، "المحلى" (٧/ ٥٧٥). تنبيه: لا بد من التنبه إلى أن مخالفة الحنفية للجمهور في مسألة التصرية إنما هي بعد الحلب فيرون أن التصرية ليست بعيب ترد معه العين. (٣) سبق تخريجه. (٤) ينظر: "المغني" (٦/ ٢١٩). (٥) "تهذيب اللغة" (٨/ ٦)، "لسان العرب" (٦/ ٣٢٣)، "القاموس المحيط" (ص ٧٧٤).